ابن الجوزي

170

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وقال ابن المديني : أمره أبين من ذلك ، قيل له : كان يغلط ، قال : وأي شيء كان يغلط ، وذهب إلى أنه كان يضع الحديث . وقال يحيى : لا يكتب حديثه . وقال أحمد ، ومسلم بن الحجاج : هو متروك الحديث . وقال الفلاس : هو رجل صدوق صالح كثير الوهم متروك الحديث . وقال الساجي : أجمع أهل الحديث على ترك حديثه . وقال سفيان بن عيينة : كنت إذا سمعت الحسن بن عمارة يروي عن الزهري ، وعمرو بن دينار جعلت إصبعي في أذني . توفي الحسن بن عمارة في هذه السنة . 821 - شقيق بن إبراهيم ، أبو علي البلخي : كان ذا ثروة عظيمة ، فخرج منها وتزهد ، وصحب إبراهيم بن أدهم . أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حمد بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي ، قال : 78 / ب حدّثنا عباس بن أحمد الشاشي ، قال : / حدّثنا أبو عقيل الرصافيّ ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله الزاهد ، قال : قال علي بن محمد بن شقيق [ 1 ] : كان لجدي ثلاثمائة قرية ولم يكن له كفن يكفن فيه ، قدم ذلك كله بين يديه ، وثيابه وسيفه إلى الساعة معلق يتبركون به ، وكان قد دخل إلى بلاد الترك لتجارة وهو حدث ، فدخل إلى أصنامهم فقال لعاملهم : إن هذا الَّذي أنت فيه باطل ، ولهذا الخلق خالق ليس كمثله شيء ، رازق كل شيء ، فقال له : ليس يوافق قولك فعلك ، فقال : كيف ؟ قال : زعمت أن لك خالقا قادرا وقد تعنيت إلى هاهنا لطلب الرزق ، قال شقيق : فكان سبب زهدي كلام التركي ، فرجع فتصدق بجميع ماله وطلب العلم . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا حمد بن أحمد [ 2 ] ، قال : أخبرنا أبو نعيم

--> [ 1 ] الخبر في حلية الأولياء 8 / 59 . [ 2 ] في الأصل : « أحمد » والتصحيح من ت .